ابراهيم بن عمر البقاعي
186
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قالَ : وكذا ذَكُروا فيهِ قولَه : حُدِّثتُ عن فلانٍ ، وهو في قوةِ قولهِ : حَدَّثَني مُحدثٌ عن فلانٍ ، وإذا كانَ كذلكَ ؛ فهوَ مما فيهِ مبهمٌ ، لا منَ التعليقِ . قولهُ : ( فإنْ يجزم فصحح ) ( 1 ) قالَ في " الشرحِ الكبيرِ " كقولهِ في المغازي : قالَ أبو هريرةَ : ( ( صليتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ) ( 2 ) . انتهى . لكن ليسَ ذلكَ - وإن حُكِمَ بصحتهِ - من نمطِ الصحيحِ المسندِ فيهِ ؛ لأنَّه وَسَمَ كتابه ب - " الجامعِ المسندِ الصحيحِ " . نبّهَ عليهِ ابنُ كثيرٍ ( 3 ) . واعترضَ بعضُهم بأنَّ البخاريَّ ربما جَزَمَ بالشيءِ ولا يكونُ صحيحاً ، كقولهِ في كتابِ التوحيدِ في بابِ { وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء } ( 4 ) إثرَ حديثِ أبي سعيدٍ ( ( . . الناسُ يصعقونَ يومَ القيامةِ ، فإذا أنا بموسى ) ) قالَ : وقالَ الماجشونُ : / 48 ب / عن عبدِ اللهِ بنِ الفضلِ ، عن أبي سلمةَ ، عن أبي هريرةَ : ( ( فأكونُ أولَ مَن بُعثَ ) ) ( 5 ) قالَ : ورَدَّ البخاريُّ على نفسه بنفسهِ ، فذكر في أحاديثِ الأنبياءِ حديثَ الماجشونِ هذا عن عبدِ اللهِ بنِ الفضلِ ، عنِ الأعرجِ ، عن أبي هريرةَ ( 6 ) ، وكذا رواهُ مسلمٌ ( 7 ) ، والنسائيُّ ( 8 ) ثمَّ قالَ : قالَ أبو مسعودٍ : إنما يُعرفُ عن الماجشونِ ، عن ابن الفضلِ ، عن الأعرجِ ، ذكرهُ الشيخُ في " النكتِ " ( 9 ) وقالَ : ( ( إنَّ ذلكَ لا يُظنُّ بالبخاريِّ ، فلا يمكنُ أنْ يجزمَ
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 42 ) . ( 2 ) صحيح البخاري 5 / 147 عقب ( 4137 ) . ( 3 ) اختصار علوم الحديث : 1 / 122 وبتحقيقي : 90 . ( 4 ) هود : 7 . ( 5 ) صحيح البخاري 9 / 154 ( 7428 ) . ( 6 ) " صحيح البخاري " 4 / 193 ( 3414 ) . ( 7 ) " صحيح مسلم " 7 / 100 ( 2373 ) ( 159 ) . ( 8 ) في " الكبرى " ( 11461 ) وفي التفسير ، له ( 478 ) . ( 9 ) انظر : التقييد والإيضاح 35 - 36 .